الزمخشري
40
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
57 - كان زبيد اليامي « 1 » وعلقمة « 2 » وجماعة من الزهاد إذا كان يوم النيروز أو المهرجان اعتكفوا في مساجدهم ، وقالوا : اللهم إن هؤلاء اعتكفوا على كفرهم وجورهم ، اللهم وإنا اعتكفنا على إيماننا فاغفر لنا . 58 - أهدى النعمان بن المرزبان جد أبي حنيفة الفالوذج إلى علي رضي اللّه عنه يوم النيروز ، فقال : نورزونا كل يوم . وقيل يوم المهرجان ، فقال : مهرجونا كل يوم . 59 - داود الطائي « 3 » : إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة بعد مرحلة ، حتى تنتهي بهم إلى آخر سفرهم ، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل ، فإن انقطاع السفر عن قريب ، والأمر أعجل من ذاك ، وكأنك قد بغتك . وعنه : لا تمهر الدنيا دينك ، فأن من أمهر الدنيا دينه زفت إليه الندم . وسأله رجل أراد أن يتعلم الرمي ، فقال : إن الرمي حسن ، ولكنها أيامك فانظر بم تقطعها .
--> ( 1 ) زبيد اليامي : هو زبيد بن الحارث اليامي . تابعي ، محدّث ثقة ، فيه تشيّع توفي سنة 126 ه . راجع ميزان الاعتدال 2 : 66 . ( 2 ) علقمة : هو علقمة بن قيس بن عبد اللّه بن مالك النخعي الهمداني . تابعي ، كان فقيه العراق . ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وروى الحديث عن الصحابة ورواه عنه كثيرون . توفي بالكوفة سنة 62 ه راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 7 : 276 وتذكرة الحفاظ 1 : 45 . ( 3 ) داود الطائي : هو داود بن نصير الطائي ، أبو سليمان ، من أئمة المتصوفين . كان في أيام المهدي العباسي . أصله من خراسان ومولده بالكوفة . أخذ عن أبي حنيفة وغيره . اعتزل في آخر أيامه الناس ولزم العبادة إلى أن مات سنة 165 ه . له أخبار مع أمراء عصره وعلمائه . الأعلام 2 : 335 ووفيات الأعيان 1 : 177 . وحلية الأولياء 7 : 335 .